Advertisements

مستقبل الصومال بقيادة الرئيس الجديد فرماجو

1e2e9091c47945aaad5ebe0993a1fa1f_18يرصد التقرير العوامل التي أسهمت في انتخاب محمد عبد الله فرماجو رئيسًا للصومال بأغلبية أصوات أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ، ويُحدِّد أبرز الملفات التي تنتظر الرئيس الجديد، فضلًا عن مستقبل البلاد في ظل التوازنات والمعادلات السياسية الجديدة التي أفضت إليها الانتخابات الرئاسية.ملخص

بعد تأجيل دام ستة أشهر لتنظيم الانتخابات الرئاسية في الصومال، تارة بذريعة أسباب فنية وتارة لضغوطات إدارية، شهدت العاصمة مقديشو، في الـ8 من فبراير/شباط 2017، انتخابات رئاسية حضرها مسؤولون إقليميون ومراقبون دوليون، وكانت تحت أعين سفراء عرب ومفوضين من الأمم المتحدة؛ ما أعطى الانتخابات الأخيرة زخمًا واهتمامًا كبيريْن وسط إجراءات أمنية مشددة رافقها حظر للتجوال في مقديشو استمر في فترة الانتخابات التي حُسمت أخيرًا بفوز المرشح، محمد عبد الله فرماجو، ليصبح تاسع رئيس للبلاد منذ الاستقلال عام 1960.

تقدَّم أربعة وعشرون مرشحًا للانتخابات الرئاسية، ثم تناقص العدد ليصبح واحدًا وعشرين شخصًا، وكان من أبرزهم الرئيس المنتهية ولايته، حسن شيخ محمود، الذي ذهبت إليه كل ترجيحات الفوز قبل أن يبرز كل من شيخ شريف أحمد ومحمد عبد الله فرماجو. وقد اتسمت فترة رئاسة فرماجو للحكومة الصومالية، عام 2010، إبَّان عهد شريف أحمد بالعمل على إعادة “البوصلة” السياسية للصومال، وتمثَّل ذلك في طرد مقاتلي حركة الشباب من مقديشو جزئيًّا، وتوفير رواتب الجيش الصومالي المثقل بمرارة الأوضاع المعيشية في البلاد.

انتخاب فرماجو رئيسًا للبلاد بأغلبية أصوات أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ، شكَّل علامة فارقة في أذهان الكثير من المتابعين؛ إذ لم يكن من المتوقع فوز مرشح لا يحظى بمباركة الدول الإقليمية، أو لديه أيضًا رصيد من التجاذبات مع منظمات الأمم المتحدة التي تُعنى بالصومال وتتخذ من نيروبي مقرًّا لها. ومع فوز الرجل يتساءل الكثيرون: هل أعطى الصومال نموذجًا للتداول السلمي السياسي؟ وهل سيتطور الأمر إلى دولة يسودها الاستقرار والأمن بعد عقود من التناحر الداخلي الذي جعل من الصومال نموذجًا للدولة الفاشلة في العالم؟

في التقرير التالي، نحاول -قدر الإمكان- معالجة عوامل فوز الرئيس فرماجو، وأبرز الملفات التي تنتظر الرئيس الجديد، رغم وجود ملفات كثيرة ليس من السهل تجاوزها بين عشية وضحاها، فضلًا عن مستقبل البلاد في ظل التوازنات والمعادلات السياسية الجديدة التي أفضت إليها الانتخابات الرئاسية الصومالية الأخيرة.

Sourse: Aljazeera

Advertisements
%d bloggers like this: